العيب في النص القانوني سيلاحظه المحامي عاجلاً أو آجلاً، وفي النص التسويقي يلاحظه القارئ. أما في الوثيقة الطبية فلا أحد يلاحظ الخطأ إلى أن يتخذ الطبيب قراراً بناءً عليه، لأن المريض لا يفهم المصطلحات والمترجم لا يفهم الطب.
لهذا فإن النهج الموثوق الوحيد في هذا المجال أن يتولى الترجمة والمراجعة شخصان مختلفان يعرف كلاهما المجال. ونبين أدناه أين تختبئ الأخطاء فعلاً.
أين قد تخطئ الترجمة الطبية
أربعة مواضع نموذجية نصادفها أكثر من غيرها في الممارسة العملية.
درجات الشدة
خفيفة، متوسطة، شديدة. هذه فئات سريرية لا فروق أسلوبية. والخلط بينها أو "تلطيفها" يغيّر مباشرةً تقدير الطبيب لمدى استعجال الحالة.
الاختصارات
الاختصار نفسه يعني أشياء مختلفة في سياقات مختلفة، وكثيراً ما يستخدم تقرير الخروج الجورجي اختصارات روسية أو لاتينية. وفكّها يتطلب فهم السياق لا القاموس.
النفي والنتائج السلبية
أخطر خطأ في كلمة واحدة. فعبارتا "لم يُكشف عن أي مرض" و"كُشف عن مرض" تختلفان بكلمة واحدة، وهما تشخيصان متعاكسان تماماً. ومثل هذه المواضع تُراجَع على حدة.
الجهة التشريحية
اليمين واليسار. يبدو ذلك أبسط الأمور، وهو الأكثر حدوثاً، خاصة حين يستخدم الأصل الكلمتين اللاتينيتين dexter وsinister، أو حين يُشار إلى الجهة باختصار فقط. وفي السياق الجراحي يكون هذا الخطأ كارثياً.
قاعدتنا بسيطة: لا تُسند الوثيقة الطبية إلا إلى مترجم متخصص في المجال الطبي، ومرحلة المحرر إلزامية بصرف النظر عن الحجم. وهذا يضيف يوماً واحداً إلى مدة التنفيذ، وهذا اليوم الواحد غير قابل للتفاوض.
تشترك هذه المواضع الأربعة في أمر واحد: حتى بعد وقوع الخطأ يبقى النص سليماً نحوياً ويُقرأ بسلاسة، ولا شيء "يثير الشك". ولهذا بالذات لا يمكن التحقق من الترجمة الطبية بمجرد قراءتها.
ما الوثائق الطبية الأكثر ترجمةً
النموذج 100. مستخرج عن الحالة الصحية يتضمن التاريخ المرضي. وهو الوثيقة الأكثر شيوعاً للعلاج في الخارج ولإجراءات التأشيرة.
تقرير الخروج من المستشفى. وصف مفصل لمسار العلاج، وهو في العادة أطول وثيقة في الحزمة كلها وأكثرها كثافة بالمصطلحات.
الفحوص المخبرية والفحوص بالأجهزة. تحاليل الدم والتقارير المكتوبة للتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي والأشعة السينية. والأمر الحاسم هنا أن تُنقل القيم المرجعية مع النتائج، فبدونها لا معنى للرقم عند الطبيب.
الفحص النسيجي والخزعة. أهم وثيقة في حالات الأورام. فهنا ينتمي كل مصطلح إلى تصنيف محدد، ولا تُقبل الترجمة الحرة.
النشرات الدوائية والوصفات الطبية. الجرعة ونظام التناول والآثار الجانبية وموانع الاستعمال.
وثائق التجارب السريرية. البروتوكولات ونماذج الموافقة المستنيرة والأبحاث العلمية. وهذا مجال فرعي مستقل له مصطلحاته الصارمة.
لماذا لا تصلح الترجمة الآلية
تحسنت الترجمة الآلية فعلاً في السنوات الأخيرة، وكثيراً ما تكون كافية للنص العام. أما في الوثيقة الطبية فتبقى ثلاث مشكلات جوهرية.
الأولى: السياق. كثيراً ما تحمل الكلمات الطبية عدة معانٍ تختلف اختلافاً جذرياً. واختيار المعنى الصحيح يتطلب فهم العلاقة بين الأعراض ونتائج الفحوص والتشخيص، أي معرفة طبية حقيقية.
الثانية: الخطأ الواثق. الآلة لا تقول أبداً "لست متأكدة من هذا الموضع". فهي تنتج دائماً نصاً مصقولاً ومقنعاً، حتى حين تخطئ. أما المترجم البشري فيشير إلى الموضع المشكوك فيه ويستوضحه.
الثالثة: السرية. النص الذي يُرفع إلى خدمة ذكاء اصطناعي عامة ينتهي على البنية التحتية لمزود الخدمة، وبموجب شروط بعض الخدمات قد يُستخدم أيضاً في مواصلة تدريب النموذج. وفي حالة تشخيص مريض يُعَدّ هذا في حد ذاته انتهاكاً للسرية، بصرف النظر تماماً عن صحة الترجمة.
ولهذا لا ترسل TARGMANEBI محتوى وثيقة العميل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، ولا تستخدم الذكاء الاصطناعي في الترجمة. وهذا منصوص عليه في سياسة الخصوصية لدينا، والعملية كلها ينجزها بشر.
السرية والأخلاقيات
الحالة الصحية للإنسان فئة خاصة من المعلومات الشخصية. فالوثيقة الطبية تتضمن التشخيص والرقم الشخصي، وكثيراً ما تتضمن التاريخ المرضي للعائلة أيضاً، أي معلومات قد لا يكون المريض قد أطلع عليها حتى المقربين منه.
وفي الواقع العملي يعني هذا أن الاطلاع على الوثيقة يقتصر على الأشخاص الثلاثة الذين يعملون على الطلب: المدير، والمترجم المتخصص في المجال الطبي، والمحرر. أما المترجمون الآخرون والعملاء الآخرون والأطراف الثالثة فلا أحد منهم.
كل مترجم نتعاون معه ملتزم بواجب السرية، وانتهاكه سبب قاطع لإنهاء التعاون. وعند الحاجة، كأن تشترط ذلك عيادة أو شركة تأمين، نوقّع اتفاقية عدم إفصاح (NDA) مستقلة.
تُحفظ ملفات العمل شهراً واحداً كحد أقصى بعد إتمام الخدمة، ثم تُحذف. وإذا أردتم حذف الملف قبل ذلك، فيكفي أن تكتبوا لنا وسنحذفه.
اتجاهان مختلفان - ولماذا يختلفان
تنقسم الترجمة الطبية إلى اتجاهين، ولكل منهما صعوبته الخاصة.
من الجورجية إلى لغة أجنبية - حين يسافر المريض للعلاج في الخارج. والتحدي الأساسي هنا خصوصيات الوثائق الطبية الجورجية: الملاحظات المكتوبة بخط اليد، والاختصارات، والتصنيفات الباقية من الحقبة السوفيتية، والمصطلحات التي تحتاج إلى مقابل دولي حديث. وكثيراً ما يغطي مصطلح جورجي واحد عدة فئات حديثة، واختيار الفئة الصحيحة يتطلب السياق.
من لغة أجنبية إلى الجورجية - حين يعود المريض. هنا يكون النص في العادة أفضل تنظيماً، لكن تظهر مهمة مختلفة: على طبيب جورجي أن يواصل العلاج. وهذا يعني أن الوصفات والجرعات ومواعيد المتابعة والأسماء الدولية للأدوية يجب أن تكون واضحة وضوحاً تاماً. ويختلف الاسم التجاري للدواء من بلد إلى آخر، لذلك يبقى اسم المادة الفعالة دائماً بصيغته الأصلية.
وهناك حالة ثالثة أندر لكنها الأصعب: من لغة أجنبية إلى لغة أجنبية أخرى، كتقرير خروج تركي لعيادة ألمانية حين يواصل المريض علاجه في بلد آخر. ولا يُسند مثل هذا الطلب إلا إلى مترجم يتقن اللغتين إتقاناً عالياً، ويشارك فيه المحرر دائماً كذلك.
كيف يسير الطلب الطبي لدينا
الوثيقة والغرض منها
أرسلوا لنا صورة أو ملف PDF واكتبوا لمن هي: عيادة أجنبية أو شركة تأمين أو طبيب جورجي أو جهة رسمية. فهذا يحدد اللغة وصيغة التصديق المطلوبة معاً.
مترجم متخصص في المجال الطبي
تُسند الوثيقة إلى مترجم يعمل في هذا المجال. وإذا كانت لديكم عدة وثائق، فيتولاها كلها شخص واحد، لكي يرى التاريخ المرضي كاملاً.
مرحلة المحرر الإلزامية
يراجع المحرر المصطلحات والجرعات والوحدات والقيم المرجعية والتواريخ والجهة التشريحية وصيغ النفي، كلاً منها على حدة، مقارنةً بالأصل.
التسليم بالصيغة المطلوبة
الملف عبر البريد الإلكتروني أو واتساب. وإذا احتاجت شركة التأمين أو الجهة الرسمية إلى توثيق لدى كاتب العدل أو إلى أبوستيل، نتولى ذلك أيضاً ونخبركم بمدة التنفيذ مسبقاً.
هل تحتاجون إلى ترجمة وثيقة طبية؟ أرسلوا لنا صورتها واكتبوا لمن هي، وسنخبركم باللغة والصيغة ومدة التنفيذ. الاستشارة مجانية.
اتصلوا بنا: 501 113 200الأسئلة الشائعة
هل سيترجم الذكاء الاصطناعي تقرير خروجي من المستشفى؟
لا. نحن لا نرسل محتوى وثيقة العميل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي أبداً، ولا نستخدم الذكاء الاصطناعي في الترجمة. العملية كلها ينجزها بشر: مترجم متخصص في المجال الطبي يترجم، ومحرر يراجع. وبالنسبة إلى الوثيقة الطبية، فإن رفعها إلى خدمة ذكاء اصطناعي عامة يُعَدّ في حد ذاته انتهاكاً للسرية.
لماذا لا يصلح مترجم عادي؟
لأن الخطأ الطبي لا يظهر في النص. فالمترجم العام الجيد سيكتب نصاً جورجياً أو إنجليزياً مصقولاً تماماً، وقد يخطئ في الوقت نفسه في وحدة قياس أو اختصار أو درجة شدة. ولا يستطيع اكتشاف مثل هذا الخطأ إلا من يفهم المجال.
كم يستغرق ذلك؟
نتائج الفحوص والتقارير القصيرة تكون جاهزة في العادة في اليوم نفسه أو في اليوم التالي. أما النموذج 100 وتقرير الخروج فيستغرقان يوم عمل إلى يومين. والتاريخ المرضي الطويل بحسب الحجم. ولا نتجاوز مرحلة المحرر أبداً، حتى في الطلب المستعجل، لذلك لا نَعِد "خلال ساعة واحدة" في الوثيقة الطبية.
في الأصل خطأ. هل ستصححونه في الترجمة؟
لا. فالترجمة تعكس الأصل بدقة، بما في ذلك أخطاؤه، وإلا فلن تتطابق الوثائق فيما بينها. وإذا لاحظنا خطأً واضحاً في الأصل، كجرعة أو تاريخ غير واقعي بشكل جلي، فسنبلغكم قبل التسليم لكي تتحققوا منه مع العيادة.
هل تحتاج الوثيقة الطبية إلى توثيق لدى كاتب العدل؟
للاستشارة مع طبيب لا تحتاج في العادة، فالعيادة تحتاج إلى المعلومات لا إلى تأكيد شكلي. أما لشركة تأمين أو جهة حكومية أو قضية أمام المحكمة فتحتاج إليه في الغالب الأعم، وكثيراً ما يلزم الأبوستيل أيضاً. أخبرونا لمن هي، وسنخبركم بالضبط.
من سيعرف تشخيصي؟
الأشخاص الثلاثة الذين يعملون على طلبكم فقط: المدير والمترجم والمحرر. وإذا لزم التوثيق لدى كاتب العدل، فكاتب العدل أيضاً، لأنه ملزم بالاطلاع على الوثيقة. ولا أحد غيرهم. ويُحفظ ملف العمل شهراً واحداً كحد أقصى ثم يُحذف، أو قبل ذلك إذا طلبتم.